أحمد بن ابراهيم النقشبندي

36

شرح الحكم الغوثية

ففرح يعقوب بذلك ، ثم أمر بذبح دجاجة ، وخنق أخرى ، وأن تطبخ كلّ واحدة منهما على حدتها ، وقدّموهما بين يدي الشيخ ، وسأله أن يتناول أكلهما ، فنظر الشيخ إليهما ، وأمر الخادم برفع المخنوقة ، وقال : هذه جيفة ، وأكل من الأخرى ، فأسلم يعقوب نفسه له ، ونزل نفسه له منزلة خادم ، وفتح له على يديه ، وثبّت قدمه في الولاية ببركة الشيخ أبي العباس ، وإشارة الشيخ أبي مدين . ويحكى مما جرّب ليعقوب بعد أن خرجوا للمصلى : استسق للمسلمين ، فإنه بذلك أمرت ، فصلّى يعقوب ، ثم دعا ، فنزل المطر على القوم واللّه أعلم . انتهى المراد منه . وانظر : في ترجمته : المعزى في مناقب شيخه سيدي أبي يعزى للتادلى ، والمنهاج الواضح في مناقب - تلميذه - سيدي أبي محمد صالح للماجري ، وخلاصة المفاخر في مناقب سيدي عبد القادر لليافعي ( ص 73 ) ، وبهجة الأسرار للشطنوفي ( ص 344 ) ، والانتصار للأولياء الأخيار للكردي ( ص 451 ) ، وقلائد الجواهر للتاذفي ( ص 349 ) ، جميعم بتحقيقنا ، والشهاب موعظة لأولي الألباب لأبي أحمد الخزاعي الأندلسي ، وكتابنا عن الشيخ أبي مدين ( يسر اللّه إتمامه ) . * * *